ابراهيم اسماعيل الشهركاني
271
المفيد في شرح أصول الفقه
فيكون فرد واحد فقط - على البدل - موضوعا للحكم ، فإذا امتثل في واحد سقط التكليف ، نحو : أعتق أية رقبة شئت . فإن قال قائل : إنّ عدّ هذا القسم الثّالث من أقسام العموم فيه مسامحة ظاهرة ؛ لأن البدلية تنافي العموم ، إذ المفروض : أن متعلق الحكم أو موضوعه ليس إلا فرادا واحدا فقط . نقول في جوابه : العموم في هذا القسم معناه : عموم البدلية ، أي : صلاح كل فرد لأن يكون متعلقا أو موضوعا للحكم . نعم إذا كان استفادة العموم من هذا القسم بمقتضى الإطلاق ، فهو يدخل في المطلق لا في العام . وعلى كل حال ، إن عموم متعلق الحكم لأحواله وأفراده إذا كان متعلقا للأمر الوجوبي أو الاستحبابي ، فهو على الأكثر من نوع العموم البدلي ( 1 ) . [ تفصيل مباحث العام والخاص ] إذا عرفت هذا التمهيد ، فينبغي أن نشرع في تفصيل مباحث العام والخاص في فصول :